الدوري الإنجليزي الممتاز matches, tables and news
مصر: يجب على إسرائيل الانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن الخلل القائم في التزامات الدول تجاه منع الانتشار النووي في الشرق الأوسط، يسهم في تفاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
جاء ذلك خلال استقباله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي، حيث شدد عبد العاطي على أن إسرائيل تظل الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم تنضم إلى معاهدة عدم الانتشار النووي، وترفض إخضاع منشآتها النووية لضمانات الوكالة
وطالب عبد العاطي بانضمام إسرائيل إلى المعاهدة كدولة غير نووية، مشيرا إلى أهمية دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ القرار السنوي الصادر عن مؤتمرها العام بشأن تطبيق الضمانات في الشرق الأوسط.
وأكد الوزير أن مصر تمضي قدما في توظيف الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، في إطار مشروع محطة الضبعة النووية، والذي يمثل خطوة نوعية في هذا المسار.
كما أعرب عن تطلع مصر للاستفادة من خبرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لضمان تطبيق أعلى المعايير الدولية في مجالات الأمان والأمن النووي.
في كل مرة، تأتي التحذيرات بالفرار فجأة، منشورات تتساقط من السماء، رسائل نصية تصل إلى آلاف الهواتف، وخرائط مشوشة على وسائل التواصل الاجتماعي تُحدد مسارات تنتهي غالبا بالمزيد من الركام والمعاناة.
تصفها إسرائيل بأنها "أوامر إخلاء" تهدف إلى إبعاد المدنيين عن مناطق الخطر. أما بالنسبة إلى سكان غزة البالغ عددهم أكثر من 2.1 مليون نسمة، فهي نذير بتشريد جديد، واندفاع يائس لإنقاذ الأطفال وكبار السن، ثم مسير مذل وبطيء نحو زاوية أخرى من القطاع المحاصر.
أوامر الإخلاء تغيّر وجه غزة
أظهرت مراجعة أعدتها صحيفة فايننشال تايمز لمئات أوامر الإخلاء، من بينها نحو 30 أمرا صُدِرت منذ انهيار الهدنة مع حماس في مارس، كيف أن إسرائيل، التي منحت جيشها صلاحيات للانتشار الكامل في القطاع، تغيّر تدريجيا معالم غزة، وتقلّص المساحات المتاحة للفلسطينيين.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 80 بالمئة من مساحة غزة أصبحت مشمولة بمناطق عسكرية إسرائيلية أو أوامر إخلاء، في واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، حتى قبل اندلاع الحرب إثر هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
نحو الزاوية الأخيرة جنوبا
لكن إسرائيل لا تبدو في طريقها للتوقف. فقد ألمحت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نيتها تجميع سكان غزة في زاوية ضيقة جنوب القطاع قرب الحدود مع مصر، مع تحويل بقية الأراضي إلى مناطق محظورة على الفلسطينيين.
وحذّر مراقبون دوليون من أن دفع سكان غزة نحو منطقة قاحلة بلا ماء أو كهرباء أو مستشفيات، يُعد بمثابة "تطهير عرقي". أما الفلسطينيون، فيرون في هذه الخطوة مقدّمة لتهجير كامل خارج القطاع.
وقال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتشدد، يتسلئيل سموتريتش، في مؤتمر خلال مايو: "في غضون أشهر.. ستكون غزة مدمرة، وسيُجبر سكانها على التجمع في الجنوب".
تدمير ممنهج للشمال والجنوب
وبعد أن دمرت إسرائيل معظم شمال غزة، توجهت في الأسابيع الأخيرة نحو تجريف المناطق جنوب ممر موراغ، الذي سمي على اسم مستوطنة إسرائيلية أُقيمت بين عامي 1972 و2005 قبل انسحاب إسرائيل من القطاع.
لكن ما تبقى من تلك المنطقة لم يعد صالحا للحياة، مدينة رفح الحدودية تحوّلت إلى أنقاض، والأراضي المحيطة بها جرداء بلا أشجار ولا مصادر مياه. الكهرباء غائبة، والمرافق الحيوية مدمرة.
ويمتد ممر موراغ الآن ليُفصل بين رفح وخان يونس، المدينة التي كانت تُعد معقلا لحركة حماس، قبل أن تجبر إسرائيل المدنيين على إخلائها أيضا.
سياسة "التيئيس"
هذا التكدّس البشري في بيئة غير صحية وخطيرة ليس أثرا جانبيا للحرب فحسب، بل هدف معلن لبعض أركان الحكومة الإسرائيلية، مثل سموتريتش، الذي يرى فيه خطوة ضرورية لتحقيق هدف اليمين الإسرائيلي المتطرف: دفع الفلسطينيين إلى مغادرة غزة نهائيا.
وقال الوزير الإسرائيلي: "حين يدركون أنه لا أمل ولا مستقبل في غزة.. سيغادرون طواعية". وأضاف: "سيصلون إلى مرحلة من اليأس الكامل".
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن عودة الملاحة إلى طبيعتها في مضيق باب المندب والبحر الأحمر تمثل أولوية إقليمية قصوى، نظرا لما تمثله هذه المنطقة من أهمية إستراتيجية للتجارة العالمية وأمن المنطقة.
جاء ذلك خلال استقباله اليوم الإثنين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في القاهرة، في إطار زيارة رسمية تهدف إلى بحث التطورات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي بين مصر وإيران.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، أن اللقاء تناول التحديات المتسارعة في المنطقة، حيث أكد الرئيس الموقف المصري الرافض لتوسّع دائرة الصراع، مشددا على ضرورة وقف التصعيد للحيلولة دون الإنزلاق إلى حرب إقليمية شاملة، مشيرا في هذا الإطار إلى أهمية المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
من جهته، ثمن وزير الخارجية الإيراني الدور المصري المحوري في دعم استقرار الإقليم، مؤكدا حرص بلاده على استمرار التشاور والتنسيق مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه المنطقة جهودا دبلوماسية مكثفة لتفادي تفجر صراع إقليمي واسع، في ظل تعقيدات الوضع في قطاع غزة والمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة.